الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٣
الليثي، وأبو عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وسواد بن رومان الأصبحي، وزرع بن يشكر اليافعي، وسودان بن حمران السكوني، وقتيرة بن فلان السكوني، وعلى القوم جميعاً الغافقي بن حرب العكي. ولم يجترئوا أن يُعلموا الناس بخروجهم الى الحرب، وإنما خرجوا كالحجاج ومعهم ابن السوداء.
وخرج أهل الكوفة في أربع رفاق، وعلى الرفاق زيد بن صوحان العبدي، والأشتر النخعي، وزيد بن النضر الحارثي، وعبدالله بن الأصم، أحد بني عامر بن صعصعة، وعددهم كعدد أهل مصر، وعليهم جميعاً عمرو بن الأصم.
وخرج أهل البصرة في أربع رفاق، وعلى الرفاق حكيم بن جبلة العبدي، وذريح بن عباد العبدي، وبشر بن شريح الحطم بن ضبيعة القيسي، وابن المحرش ابن عبد بن عمرو الحنفي، وعددهم كعدد أهل مصر، وأميرهم جميعاً حرقوص بن زهير السعدي، سوى من تلاحق بهم من الناس، فأما أهل مصر، فإنهم كانوا يشتهون علياً، وأما أهل البصرة، فإنهم كانوا يشتهون طلحة، وأما أهل الكوفة فإنهم كانوا يشتهون الزبير. فخرجوا وهم على الخروج جميع، وفي الناس شتى، لا تشك كل فرقة الاّ أن الفلج معها، وأن أمرها سيتم دون الاُخريين; فخرجوا حتى إذا كانوا من المدينة على ثلاث، تقدم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب، وناس من أهل الكوفة فنزلوا الأعوص، وجاءهم ناس من أهل مصر، وتركوا عامتهم بذي المروة. ومشى فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبدالله بن الأصم، وقالا: لا تعجلوا ولا تعجلونا حتى ندخل لكم المدينة ونرتاد، فإنه بلغنا أنهم قد عسكروا لنا، فوالله إن كان أهل المدينة قد خافونا واستحلوا قتالنا ولم يعلموا علمنا، فهم إذا علموا علمنا أشد، وإن أمرنا هذا لباطل، وإن لم يستحلوا قتالنا ووجدنا الذي بلغنا باطلا